التأقلم مع النظارة الجديدة: أسباب الصداع والدوخة
قد يشعر بعض الأشخاص بصداع أو دوخة أو تشوش بسيط بعد ارتداء نظارة جديدة للمرة الأولى وهو ما يثير القلق بشأن صحة المقاس أو جودة تركيب العدسات لكن هذه الأعراض لا تعني دائما وجود خطأ لأن العين والدماغ يحتاجان أحيانا إلى فترة قصيرة للتأقلم مع درجة نظر مختلفة أو تصميم عدسة جديد ويكون المؤشر الأهم هو أن تبدأ الأعراض في الانخفاض تدريجيا لا أن تستمر بالقوة نفسها أو تزداد مع مرور الأيام.
هل الصداع والدوخة بعد النظارة الجديدة أمر طبيعي؟
في كثير من الحالات يكون الصداع الخفيف أو الشعور بعدم الاتزان خلال الأيام الأولى جزءا طبيعيا من التأقلم مع النظارة الجديدة خاصة عند تغيير درجة النظر أو استخدام النظارة لأول مرة أو الانتقال إلى عدسات متعددة البؤر وقد يشعر المستخدم بأن الأرض أقرب أو أبعد قليلا أو أن الأشياء الجانبية تتحرك بطريقة غير معتادة ثم يقل هذا الإحساس تدريجيا مع استمرار الاستخدام.
أما إذا كان الصداع شديدا أو مستمرا أو يصاحبه غثيان واضح أو ازدواج في الرؤية أو تشوش لا يتحسن فقد تكون هناك مشكلة في درجة العدسات أو موضع المركز البصري أو ضبط الإطار وفي هذه الحالة لا ينبغي الاعتماد على التعود وحده بل يجب مراجعة محل النظارات أو أخصائي البصريات.
ما الأعراض التي قد تظهر خلال فترة التأقلم؟
تختلف أعراض التأقلم مع النظارة الجديدة من شخص إلى آخر وقد تكون بسيطة عند بعض الأشخاص وأكثر وضوحا عند آخرين ويعتمد ذلك على مقدار التغيير في الدرجة ونوع العدسة والعمر ومدى الاعتماد على النظارة خلال اليوم.
- صداع خفيف حول الجبهة أو العينين خلال الساعات الأولى من الاستخدام.
- دوخة بسيطة عند المشي أو تحريك الرأس بسرعة.
- تشوش مؤقت عند الانتقال بين النظر القريب والبعيد.
- إحساس بأن الأرض أو السلالم أقرب أو أبعد من المعتاد.
- إجهاد بصري بعد القراءة أو استخدام الهاتف والكمبيوتر.
- صعوبة أولية في تحديد الجزء الصحيح للنظر في العدسات متعددة البؤر.
لماذا تسبب النظارة الجديدة صداعا أو دوخة؟
تختلف أسباب هذه الأعراض حسب مقدار التغيير في درجة النظر ونوع العدسات وطريقة تركيبها.
تغير درجة النظر
عندما تتغير درجة النظر تتلقى العين صورة أكثر تصحيحا مما اعتادت عليه وقد تحتاج عضلات التركيز إلى وقت للتعامل مع الوضع الجديد لذلك يظهر شد خفيف أو صداع مؤقت ويكون ذلك أكثر شيوعا عندما تكون الزيادة أو النقصان في الدرجة ملحوظين.
إعادة تكييف الدماغ مع الصورة
الرؤية لا تعتمد على العين وحدها لأن الدماغ يفسر حجم الصورة وعمقها واتجاهها وعند استخدام عدسات جديدة قد تتغير هذه التفاصيل بصورة بسيطة فيحتاج الدماغ إلى إعادة التكيف وقد يشعر المستخدم في البداية بأن الأشياء تميل أو تتحرك أو تختلف مسافتها عن المعتاد.
وجود استجماتيزم أو تغير في محور العدسة
يمكن أن تكون فترة التأقلم أطول عندما تتغير درجة الاستجماتيزم أو محور التصحيح لأن العدسة تعيد توجيه الضوء في زاوية محددة وإذا كان المستخدم يريد التأكد من معنى الأرقام الموجودة في الوصفة فيمكنه مراجعة دليل قراءة كارت النظر وفهم رموز SPH وCYL وAXIS لمعرفة وظيفة كل قيمة قبل مقارنة الوصفة القديمة بالجديدة.
الانتقال إلى عدسات متعددة البؤر
تحتاج العدسات البروجريسيف أو متعددة البؤر إلى أسلوب نظر مختلف لأنها تحتوي على مناطق للرؤية البعيدة والمتوسطة والقريبة وقد يشعر المستخدم بدوخة عند نزول السلالم أو تحريك العينين إلى الأطراف في الأيام الأولى ثم يصبح الانتقال بين المناطق أكثر سهولة مع التدريب.

هل مركز العدسة يؤثر في الراحة؟
نعم لأن كل عدسة تحتوي على مركز بصري يجب أن يتوافق بدقة مع موضع بؤبؤ العين وتتم الاستفادة من العدسة بصورة مريحة عندما تكون المسافة بين الحدقتين وارتفاع التركيب مضبوطين بصورة صحيحة أما إذا ابتعد المركز عن مكانه فقد تظهر أعراض مثل الصداع أو الشد حول العين أو الشعور بأن عين واحدة تعمل أكثر من الأخرى.
لا تتحسن مشكلة المركز البصري عادة بمجرد الانتظار لأنها ترتبط بقياس أو تركيب يحتاج إلى مراجعة ولهذا ينبغي فحص موضع العدسات داخل الإطار إذا استمرت الأعراض رغم الاستخدام المنتظم.
اقرأ المزيد: كيفية قراءة كارت النظر وفهم رموز SPH وCYL وAXIS
كم تستغرق مدة التعود على النظارة الجديدة؟
لا توجد مدة واحدة تنطبق على الجميع لكن معظم حالات التغيير البسيط تتحسن خلال يومين أو ثلاثة أيام وقد يحتاج الشخص الذي يرتدي نظارة للمرة الأولى أو ينتقل إلى درجة مختلفة بوضوح إلى أسبوع كامل أما العدسات متعددة البؤر فقد تحتاج إلى فترة تمتد من أسبوع إلى أسبوعين بحسب التصميم وطريقة الاستخدام.
المهم ليس عدد الأيام وحده بل اتجاه الأعراض لأن التأقلم الطبيعي يعني أن الصداع والدوخة يقلان تدريجيا وأن فترات الراحة تصبح أطول بينما استمرار الأعراض بالقوة نفسها أو زيادتها يعد سببا كافيا للمراجعة.
كيف تسرع التأقلم مع النظارة الجديدة؟
اتباع بعض الخطوات البسيطة يساعد العين والدماغ على التكيف مع العدسات الجديدة بصورة أسرع وأكثر راحة.
- ارتد النظارة بانتظام خلال اليوم بدلا من التبديل المستمر بينها وبين النظارة القديمة لأن هذا التبديل يطيل فترة التكيف.
- ابدأ استخدامها في بيئة آمنة داخل المنزل إذا كانت الدوخة واضحة ثم وسع مدة الاستخدام تدريجيا.
- نظف العدسات بقطعة ميكروفايبر ومحلول مناسب لأن البصمات والغبار قد يزيدان التشوش.
- حرّك الرأس مع اتجاه النظر عند استخدام العدسات متعددة البؤر بدلا من الاعتماد على حركة العينين فقط.
- طبّق قاعدة 20 20 20 أثناء استخدام الشاشات لتقليل إجهاد العين خلال فترة التأقلم.
- تجنب القيادة أو استخدام السلالم بسرعة في اليوم الأول إذا كان الإحساس بعدم الاتزان ملحوظا.
متى يكون الصداع علامة على أن النظارة تحتاج إلى مراجعة؟
يجب مراجعة محل النظارات عندما تكون الأعراض غير متوافقة مع التأقلم الطبيعي أو عندما تؤثر بصورة واضحة في الحركة والعمل والقراءة لأن استمرار المشكلة قد يعني أن العدسات لا تطابق الوصفة أو أن الإطار يحتاج إلى تعديل.
- زيادة الصداع أو الدوخة بعد الأيام الأولى بدلا من تحسنهما.
- استمرار الأعراض أكثر من أسبوعين دون تقدم واضح.
- تشوش دائم في عين واحدة أو اختلاف كبير في وضوح العينين.
- ازدواج الرؤية أو غثيان مستمر أو صعوبة في المشي بصورة طبيعية.
- ميل الإطار أو انزلاقه أو اختلاف ارتفاع العدستين أمام العينين.
- ألم قوي خلف العين أو صداع ثابت في موضع واحد.
كيف تعرف أن مقاس النظارة قد يكون غير صحيح؟
لا يمكن الحكم على المقاس من خلال الصداع وحده لكن توجد علامات تستدعي التحقق مثل عدم وضوح الرؤية رغم تنظيف العدسات وصعوبة القراءة من مسافة معتادة والشعور بأن إحدى العينين أوضح بفرق كبير أو الحاجة إلى إمالة الرأس للحصول على رؤية أفضل.
يمكن البدء بإعادة فحص النظر عند وجود شك حقيقي في الوصفة لأن اختبار النظر المهني يساعد على التأكد من درجة كل عين لكنه يظل مختلفا عن مجرد تجربة النظارة داخل المحل لعدة دقائق.
هل الإطار نفسه يمكن أن يكون سبب المشكلة؟
قد تكون العدسات صحيحة لكن الإطار غير مضبوط حيث يؤدي ارتفاع أحد الجانبين أو ضغط الذراعين خلف الأذن أو انزلاق النظارة على الأنف إلى تغيير موضع النظر داخل العدسات كما أن الإطار الضيق قد يسبب ألما في الصدغين يشبه الصداع الناتج عن خطأ المقاس.
يمكن لأخصائي البصريات تعديل زوايا الإطار ووسادات الأنف ودرجة الانحناء خلال دقائق لذلك يفضل إجراء مراجعة بسيطة قبل افتراض أن العدسات نفسها غير صحيحة.

التأقلم مع العدسات البروجريسيف والمالتي فوكل
تختلف العدسات متعددة البؤر عن العدسات العادية لأنها توزع الرؤية على أكثر من منطقة ويجب أن ينظر المستخدم من الجزء العلوي إلى الأشياء البعيدة ومن المنطقة الوسطى إلى شاشة الكمبيوتر ومن الجزء السفلي إلى القراءة وقد يسبب استخدام المنطقة الخطأ تشوشا أو إحساسا بالحركة.
ينصح خلال الأيام الأولى بتوجيه الأنف نحو الشيء المراد رؤيته وتحريك الرأس بهدوء عند الانتقال بين المسافات مع توخي الحذر على السلالم ويجب ألا تكون مناطق الرؤية ضيقة بصورة تمنع الاستخدام الطبيعي بعد انتهاء فترة التعود لأن ذلك قد يدل على حاجة العدسة أو الإطار إلى إعادة الضبط.
متى تحتاج إلى طبيب عيون وليس محل النظارات فقط؟
مراجعة محل النظارات مناسبة للتحقق من الوصفة وتركيب العدسات وضبط الإطار لكن بعض الأعراض تحتاج إلى فحص طبي مثل الألم الشديد داخل العين أو الاحمرار الملحوظ أو ومضات الضوء أو ظهور عوائم كثيرة بصورة مفاجئة أو فقدان جزء من مجال الرؤية أو الانخفاض المفاجئ في الإبصار.
هذه الأعراض لا تعد جزءا طبيعيا من التأقلم مع النظارة ويجب تقييمها بسرعة لدى طبيب عيون لأنها قد ترتبط بحالة مستقلة عن العدسات الجديدة.
خطوات عملية قبل العودة إلى المحل
قبل المراجعة دوّن وقت ظهور الأعراض وهل تحدث عند النظر للبعيد أم القريب وهل تظهر في عين واحدة أم العينين كما يفضل إحضار النظارة القديمة والوصفة السابقة والجديدة لأن المقارنة تساعد الأخصائي على تحديد ما إذا كان التغيير في الدرجة كبيرا أو إذا كان هناك اختلاف في الاستجماتيزم أو محور العدسة.
تأكد أيضا من استخدام النظارة للغرض المصممة له لأن نظارة القراءة لا تصلح للقيادة ونظارة الكمبيوتر لا تمنح بالضرورة رؤية مريحة للمسافات البعيدة وقد يكون سبب التشوش هو الاستخدام غير المناسب وليس خطأ في التصنيع.
الأسئلة الشائعة
هل الصداع في أول يوم من النظارة الجديدة طبيعي؟
قد يكون الصداع الخفيف في اليوم الأول طبيعيا خاصة عند تغير الدرجة لكنه يجب أن يقل تدريجيا مع الاستخدام المنتظم.
هل يجب ارتداء النظارة الجديدة طوال اليوم؟
يفضل ارتداؤها بانتظام إذا كانت مخصصة للاستخدام الدائم لأن التبديل المتكرر مع النظارة القديمة قد يطيل فترة التأقلم أما النظارات المخصصة للقراءة أو الكمبيوتر فتستخدم حسب الغرض المحدد.
متى أعود إلى محل النظارات؟
ارجع إلى المحل إذا لم تتحسن الأعراض خلال أسبوع إلى أسبوعين أو إذا كانت تزداد أو يصاحبها تشوش شديد أو ازدواج في الرؤية أو ميل واضح في الإطار.
التأقلم مع النظارة الجديدة يحتاج في العادة إلى وقت قصير ويكون طبيعيا عندما تنخفض الأعراض يوما بعد يوم لكن استمرار الصداع أو الدوخة أو التشوش يستدعي مراجعة الوصفة والمركز البصري وضبط الإطار بدلا من الانتظار لفترة أطول.
يمكنك زيارة أقرب فرع من فروع بلاتنيوم لمراجعة المقاس وضبط الإطار أو التواصل مع فريق بلاتنيوم وشرح الأعراض للحصول على توجيه مناسب.
اقرأ المزيد
اختبار النظر وطرق التأكد من قياس النظر بدقة