صداع النظارة يعد من المشاكل الشائعة التي يعاني منها بعض الأشخاص عند ارتداء النظارات الطبية لأول مرة أو عند تغيير مقاس العدسات، حيث يظهر ذلك الصداع بسبب عدم تكيف العين والدماغ مع القياسات البصرية الجديدة، وذلك ما يكون سبب في الشعور بعدم الراحة أو ثقل في الرأس وحدوث تشويش مؤقت في الرؤية.
يعتقد بعض الأشخاص أن المشكلة تنتج عن خطأ في قياس النظر، ولكن في أغلب الحالات تكون عرض طبيعي ومؤقت يختفي مع الوقت، حيث يساعد فهم أسباب صداع النظارات وأعراضه على التعامل معه بشكل صحيح وتخفيف حدته، إضافة إلى التعرف على الوقت المناسب لطلب استشارة طبيب العيون لراحة العين وسلامة الإبصار.
ما هو صداع النظارة الجديدة؟
صداع النظارة هو عبارة عن صداع مؤقت يمكن أن يظهر عندما يتم ارتداء النظارة الطبية للمرة الأولى، حيث يركز في الغالب في الجبهة أو جانبي الرأس، كما يمكن أن يصاحبه شعور بالدوخة أو الغثيان، حيث يحدث ذلك الصداع بسبب محاولة العين والدماغ على التكيف مع أسلوب رؤية جديد تفرضه العدسات الطبية.
أسباب الصداع بعد لبس النظارة
- عدم تعود العين على القوة البصرية أو البعد البؤري للعدسات، حيث إن ذلك يجعل الدماغ تبذل جهد كبير لكي يتم تحسين وضوح الرؤية، وهذا يظهر على شكل صداع.
- الضغط الذي ينتج عن إطار النظارة على منطقة الأنف أو الجبهة، خصوصاً في حالة أن لم تكن النظارة مضبوطة بشكل مريح.
- حدوث عدم توازن النظارة أو سوء تثبيتها، وذلك ما يكون سبب في شد عضلات الرقبة والرأس والشعور بالألم والصداع.
أعراض ارتداء النظارة الطبية
عندما يتم البدء في استعمال النظارة الطبية، تظهر بعض الأعراض الطبيعية التي تتمثل في ما يلي:
- يمكن أن يشعر بعض الأشخاص بعدم وضوح الرؤية أو صعوبة في التركيز على التفاصيل، وذلك بسبب عدم تعود العين بعد على القياسات الجديدة للعدسات.
- يمكن أن يشعر المريض بدوخة النظارة أو عدم الثبات بسبب عدم التعود على النظارة، خصوصاً في الأيام الأولى بسبب تغيير طريقة استقبال العين للصورة.
- تأثير حوض السمك، حيث يتم ملاحظة انحناء أو ضبابية بالأشياء المحيطة، وهو يعتبر من الأعراض المؤقتة التي تختفي مع الاستمرار في ارتداء النظارة.
- يمكن أن يواجه المستخدم صعوبة في إدراك العمق، حيث تبدو المسافات أقرب أو أبعد من حقيقتها.
- الشعور بإجهاد العين وهو ينتج عن الجهد الزائد الذي تبذله العين لكي تتمكن من التأقلم مع العدسات، حيث يمكن أن يصاحبه شعور بعدم الراحة أو التعب العام.
ما هي أضرار مقاس النظارة الخطأ؟
استعمال نظارة طبية ذات مقاس غير مضبوط يمكن أن يكون سبب في حدوث العديد من مشاكل العدسات الطبية الصحية التي تؤثر بشكل مباشر على راحة العين وجودة الرؤية، وتتمثل أهم تلك الأضرار في ما يلي:
- التشوش وعدم ثبات الرؤية، حين إن ذلك يجعل العين تبذل جهد إضافي وينتج عنه الشعور بالصداع المتكرر.
- إضافة إلى الشعور بألم أو ضغط في العينين بسبب عدم تناسب العدسات مع قياس النظر الصحيح.
- حدوث اضطراب إفراز الدموع، وذلك سواء من خلال جفاف العين أو زيادة الدموع بشكل ملحوظ.
- عدم القدرة على التركيز، خصوصاً في وقت القراءة أو استخدام الشاشات.
- الإحساس بالدوخة المستمرة ويمكن أن يصاحبه غثيان أو رغبة في القيء في بعض الحالات.
ما هو علاج صداع النظارة؟
تتمكن من التخلص من صداع النظارة بالعديد من الطرق الفعالة والسهلة، خصوصاً في حالة أن تم التعامل مع السبب الصحيح، وتتمثل أهم طرق العلاج في ما يلي:
- في معظم الحالات الأعراض تكون مؤقتة بسبب عدم تأقلم العين مع العدسات الجديدة، حيث يمكن أن تستمر إلى أيام عديدة وتصل إلى أسبوع، وهنا يجب ارتداء النظارة بشكل تدريجي في المنزل إلى أن تعتاد العين عليها.
- في حالة أن كان الصداع سببه مقاس العدسة الغير دقيق، فإن تعديل المقاس أو إعادة فحص النظر يساعد على حل المشكلة بشكل سريع.
- عندما يتم الشعور بإجهاد العين، يجب التقليل من مدة ارتداء النظارة وأخذ مدة راحة منتظمة.
- كما إن استخدام قطرات ترطيب العين تساعد على التخفيف من الجفاف والإجهاد، وذلك ما يساهم في التقليل من شدة الصداع ويحسن الشعور بالراحة.
نصائح للوقاية من صداع النظارة
يمكن الحد من الشعور بصداع النظارة أو التقليل من شدته من خلال الالتزام بالإرشادات الآتية:
- يجب منح العين مدة كافية لكي يتم التأقلم مع النظارة الجديدة، ومن الأفضل أن يتم ارتداؤها في المنزل في البداية من قبل استخدامها في الخارج.
- في حالات الاستجماتيزم يجب ارتداء النظارة مدة قصيرة بشكل يومي، وبعد ذلك يتم زيادة مدة الاستخدام بشكل تدريجي.
- يجب الحد من ارتداء النظارة في وقت صعود أو نزول السلالم لكي يتم الحد من الشعور بالدوار أو الصداع النصفي.
- يلزم اختيار نظارة طبية تتناسب مع مقاس الوجه وتوفر رؤية مريحة وواضحة.
- يجب الحرص على ضبط وتعديل النظارة بشكل دوري، خصوصاً عندما يتم حدوث تغير في الوزن.
- يلزم أخذ فواصل زمنية للراحة من ارتداء النظارة لكي يتم التقليل من إجهاد العين.
صداع النظارة يعتبر من الأمر الطبيعية عندما يتم ارتدائها أول مرة أو عندما يتم تغيير مقاس العدسات، حيث يستمر في الغالب لمدة قصيرة وبعدها يختفي بشكل تدريجي، وفي حالة استمرار الأعراض يجب مراجعة طبيب العيون.
متى يلزم مراجعة طبيب العيون؟
يجب زيارة طبيب العيون في حالة أن استمر الصداع بعد الإنتهاء من مدة التكيف، أو في حالة ظهور أعراض مزعجة أخرى منها الدوار أو الغثيان، حيث إن الطبيب المعالج يقوم بعمل فحص دقيق لمقاس وتصميم العدسة ومدى تناسبها مع العين، إضافة إلى محاذاة العدسات لكي يتأكد من سلامة القياس وعلاج أي مشكلة يمكن أن تسبب تلك الأعراض.
إضافة إلى أن اختيار النظارات الطبية عن طريق متابعة مع أخصائي بصريات معتمد، سوف يضمن لك الحصول على عدسات وإطارات مصممة بدقة لكي تناسب العين وتوفر أعلى مستوى من الراحة وجودة الرؤية، وبالرغم من جاذبية الخيارات المتاحة من خلال الإنترنت، إلا أن الفحص بشكل مباشر والرعاية المتخصصة وتقنيات العدسات المتطورة عند أخصائي البصريات تعطي نتائج صحية على المدى الطويل لا يمكن مقارنتها بالحلول ذات التكلفة المنخفضة.
صداع النظارة يعد أمر شائع وطبيعي في بداية استخدام النظارة الطبية أو عند تغيير مقاس العدسات، حيث في الغالب يختفي مع تعود العين بشكل تدريجي، والالتزام بالنصائح الصحيحة والمتابعة مع طبيب العيون عند استمرار الأعراض يضمن راحة أفضل وصحة بصرية مستقرة.
الأسئلة الشائعة
هل صداع النظارة أمر طبيعي؟
نعم صداع النظارة شائع عند ارتداء النظارة لأول مرة أو تغيير مقاس العدسات، حيث يحدث بسبب عدم تعود العين والدماغ على الرؤية الجديدة.
كم يستمر صداع النظارة؟
في الغالب يستمر من بضعة أيام وحتى أسبوع، وبعد ذلك يختفي بشكل تدريجي مع التأقلم.
هل يدل الصداع على خطأ في مقاس النظارة؟
ليس بالضرورة ولكن استمرار الصداع مدة طويلة يمكن أن يشير إلى مقاس غير دقيق ويحتاج إلى الفحص.

