هي عبارة عن تقنية رقمية متقدمة تستخدم في مجال البصريات الهندسية لضبط العدسات وتحسين أدائها وتعتمد على مفهوم التصميم الرقمي لمسار الأشعة، حيث تسمح بتحليل دقيق لسلوك الضوء في الأنظمة البصرية، وذلك ما يساعد على اكتشاف وتصحيح الانحرافات البصرية التي منها الانحراف الكروي واللوني.
كما تعتمد التقنية على نماذج رياضية ومحاكاة رقمية متطورة تجعل المصممين يمتلكون القدرة الكبيرة على تحسين توزيع العدسات وزواياها، وذلك ما يساهم في رفع جودة الصورة وزيادة كفاءة الأنظمة البصرية المختلفة.
ما هي Digital Ray-Path 2
تقنية Digital Ray-Path 2 هي تكنولوجيا رقمية حديثة ومتقدمة لكي يتم تصميم عدسات النظارات، حيث تعتمد عليها بلاتنيوم في العدسات المخصصة، خصوصاً العدسات التقدمية والبروجريسيف، إضافة إلى بعض أنواع العدسات السنجل فيجن الحديثة لكي توفر رؤية واضحة مريحة في جميع اتجاهات النظر.
كما يتم استعمالها لكي يتم الكشف عن الانحرافات البصرية التي منها الانحراف الكروي واللوني، إضافة إلى الانحراف المحوري، كما تعمل على تعديل معلمات سطح العدسة بشكل رقمي لمنع تلك الانحرافات.
من خلال تخصيص السطح حسب القياسات والاستخدام تسمح تلك التقنية للمصممين باختبار وتحسين أداء العدسة بشكل افتراضي من قبل التصنيع، وذلك ما يكون سبب في تحسين جودة الصورة وزيادة الدقة، إضافة إلى التقليل من التكلفة والأخطاء بالأنظمة البصرية.
كيفية ضبط سطح العدسات عبر تقنية Digital Ray-Path 2
تقنية Digital Ray-Path 2 تساهم في ضبط سطح العدسة والتقليل من الانحرافات من خلال دمج بيانات الحالة في التصميم الرقمي للعدسة، وذك ما يجعلها تقوم بحساب مسار الأشعة بعناية كبيرة ويتم تصميم السطح لكي يعوض الأخطاء منها الانحرافات المائلة التي تكون سبب في تشوش الصورة في حالة النظر بعيد، وتتمثل طريقة الضبط في ما يلي:
تحليل مسار الأشعة (Ray-Path Analysis)
تعمل التقنية على استخدام خوارزميات متطورة تتتبع ملايين الأشعة الضوئية في وقت مرورها من خلال العدسة، كما تعمل على تحليل التشوهات التي تنتج عن الأخطاء البؤرية والكروية، خصوصاً عندما يتم النظر من زوايا مختلفة بعيد عن المركز البصري، وعن طريق ذلك التحليل يمكن فهم طريقة تفاعل الضوء مع سطح العدسة بشكل دقيق.
تضمين بيانات المريض
من أهم مزايا Digital Ray-Path 2 هي قدرتها على تخصيص التصميم لكل مستخدم، حيث يتم إدخال مقاسات المريض الدقيقة منها المسافة بين الحدقتين (P.D) وخصائص العدسة المطلوبة لكي يتم تناسبها مع شكل العين وحركتها الطبيعية، وذلك ما يضمن توزيع الضوء بشكل متوازن بالعين ويقلل من أي إجهاد بصري أو تشويش.
تحسين سطح العدسة (Surface Optimization)
بعد ما يتم تحليل مسار الأشعة ودمج بيانات المريض، سوف يتم ضبط السطح الأمامي والخلفي للعدسة بدقة متناهية تصل إلى مستوى الميكرون، حيث إن تلك التعديلات الدقيقة تعوض الانحرافات البصرية وتعمل على تركيز الصورة بشكل صحيح على شبكية العين في كل النقاط، وذلك سواء عند النظر مباشرة أو من خلال الأطراف، وتظهر النتائج في صورة أكثر وضوح وثبات.
تقليل الانحرافات المحيطية (Peripheral Aberrations)
تعمل التقنية على فوائد الرؤية الطرفية وتقليل التشوه في أطراف العدسة، وذلك معالجة الأخطاء الكروية واللابؤرية التي يمكن أن تكون سبب في تشوش بسيط عند النظر بعيد عن المركز البصري، ومن خلال هذا التحكم الدقيق يحصل المستخدم على مجال رؤية أوسع وأوضح، وذلك مع راحة بصرية أكبر وطبيعية أكبر في الرؤية.
نتيجة ضبط العدسات
- الحصول على صورة واضحة بشكل كبير ومستقرة، خصوصاً عند الأطراف.
- إضافة إلى التأقلم بشكل سريع مع العدسات الجديدة.
- تجربة بصرية محسنة بفضل أمثلة عمليّة قبل/بعد استخدام التقنية.
أهم ما يميز تقنية Digital Ray-Path 2 عن التصميمات التقليدية للعدسات؟
تتمتع تلك التقنية بالعديد من المميزات الرائعة التي يتمثل أهمها في ما يلي:
وضوح بصري أعلى عند الأطراف
في العدسات التقليدية يعاني المستخدم في بعض الأوقات من حدوث تشوه أو تكبير بشكل غير دقيق عند أطراف العدسة، أما مع الإعتماد على تقنية Digital Ray-Path 2، فسوف يتم توزيع القوة البصرية بشكل جيد ومحسوب ودقيق على سطح العدسة بشكل كامل، وذلك ما يضمن وضوح متوازن من المركز إلى أن يتم الوصول إلى الأطراف، والنتيجة هي الحصول على رؤية أكثر طبيعية وخطوط أوضح بدون أي تشويه جانبي.
تقليل الانحرافات البصرية (Aberrations)
تلك التقنية تعمل على معالجة كل الانحرافات التي تظهر عند النظر من زوايا مختلفة في العدسة، خصوصاً في العدسات ذات الدرجات العالية، حيث يساهم ذلك في توفير صورة أكثر ثبات، وذلك مع التقليل من الإحساس بالاهتزاز أو عدم التوازن عندما يتم تحريك الرأس أو العينين.
الشعور براحة أكبر للعين على مدار اليوم
بسبب التحسين في مسار الأشعة في العدسة، سوف تقل الحاجة إلى بذل مجهود إضافي في التركيز، حيث إن ذلك الأمر يكون سبب في التقليل من إجهاد العين والشعور بالصداع المرتبط بارتداء النظارات الجديدة، خصوصاً في العدسات التقدمية (Progressive)، وذلك ما يعطي المستخدم راحة بصرية تدوم كل اليوم.
علاقة Digital Ray-Path 2 بعدسات بلاتنيوم
تعتمد عدسات بلاتنيوم على تلك التقنية في تصميم العدسات المتقدمة لكي يتم الوصول إلى أعلى مستوى من الدقة البصرية والراحة للعين، حيث إنه في حالة عدسات البروجريسيف ذات البؤر المتعددة، تسمح التقنية بانتقال سهل وطبيعي بين الرؤية البعيدة والمتوسطة والقريبة، وذلك مع التقليل من الانحرافات الجانبية المعروفة باسم تأثير الأنفاق، وذلك ما يعطي المستخدم تجربة مشاهدة متوازنة وخالية من التشوه عند النظر في زوايا مختلفة أو في وقت تحريك العينين.
أما العدسات المصممة على حسب مقاسات المريض، منها عدسات المكتب أو الرؤية المتوسطة، فإن التقنية توفر تخصيص السطح حسب القياسات والاستخدام بما يتناسب مع شكل العين وحركة الحدقة، وذلك ما يجعلها مثالية لمن يناسب الاستخدام اليومي المكثف، منها القراءة والعمل أمام الشاشات أو المهام الدقيقة.
النتيجة النهائية للمستخدم هي رؤية أكثر وضوح واستقرار في كل الأوضاع، وذلك مع التقليل من الوقت اللازم للتأقلم مع العدسات الجديدة، إضافة إلى التقليل من إجهاد العين، وذلك ما يوفر راحة بصرية شاملة طوال اليوم.
تعد تقنية Digital Ray-Path 2 نقلة نوعية في عالم تصميم العدسات، حيث تسمح بضبط سطح العدسة بدقة عالية وتحليل مسار الأشعة الضوئية بشكل رقمي متقدم، ومن خلال تخصيص السطح على حسب القياسات والاستخدام وتقليل الانحرافات البصرية، تعمل تلك التقنية على توفير رؤية أكثر وضوح وثبات في كل الاتجاهات.
الأسئلة الشائعة
ما هي تقنية Digital Ray-Path 2؟
هي تقنية رقمية متقدمة تستخدم في تصميم العدسات لكي يتم تحليل مسار الأشعة الضوئية بدقة، إضافة إلى تصحيح الانحرافات البصرية، وذلك ما يضمن وضوح أفضل وثبات للرؤية في كل الاتجاهات.
كيف تساهم التقنية في ضبط سطح العدسة؟
تعمل على تحليل مسار الأشعة في العدسة وتعديل السطح الأمامي والخلفي بدقة ميكرونية لكي يتم تعويض الأخطاء والانحرافات وضمان تركيز الصورة على شبكية العين بشكل صحيح.

